عن المؤلف
ويسلر فاليزي
صوتٌ لمن يحنّون إلى ما لا يستطيعون تسميته.
تخرّج ويسلر فاليزي (Wesler Valezi) في كلية الحقوق عام 2002. وهو محامٍ، متزوّج وأبٌ لولدين، تعلّم في مهنته أن يفحص الأدلّة قبل أن يسلّم بأيّ استنتاج. وبهذه الصرامة يكرّس منذ سنواتٍ جهدَه لدراسة النصوص القديمة والكلمات التي تسري في التراث — باحثًا في إيقاع الكلمات القديمة عن الخيوط التي تعبر المتونَ المعتمَدة كعلاماتٍ صامتة.
ينطلق عمله من قناعةٍ هي حجر الأساس فيه: كلُّ نفسٍ بشريةٍ تحمل حنينًا لا يطفئه نجاحٌ ولا لقبٌ ولا تفسيرٌ مبسَّط. هذا الحنين أعمق من السيرة، وأقدم من الأسماء التي يعرفنا بها الناس، وأعند من المُلهِيات التي نلوذ بها لإسكاته.
تنبع كتابته من التقاء القراءة المتأنّية للنصوص القديمة بالحسّ الأدبيّ. وهي ترفض، بالقدر نفسه، الكتابَ التعبّديَّ المختزِل والتنظيرَ الأكاديميَّ المتعالي، وتبحث عن كلمةٍ تحترم القارئ الذكيَّ والقارئ الجريح معًا — لأنهما، في العمق، القارئ ذاته.
تبدأ ثلاثيته بـ«الابن الذي لم ينس»، الذي يتأمّل بعينٍ أدبيةٍ وروحيةٍ رحلةَ الإنسان الحديث بين المنفى وذكرى «البيت». ويصدر هذا الجزء الأول بإحدى عشرة لغةً في آنٍ واحد، ويُوزَّع في القارّات الخمس.
يخاطب عملُه القرّاءَ الذين يبحثون جادّين عن المعنى، والذين يتوقون إلى استعادة عمق إيمانهم — دون صيغةٍ جاهزة. يكتب لهؤلاء القرّاء، ويكتب في سرّه لنفسه أيضًا: لأنّ الكتابة، في النهاية، ضربٌ من التذكُّر.